Lewati ke konten

Kitab: Mi'ah min 'Uzhama' Ummatil Islam · Pengarang: جهاد الترباني

Baca halaman 199

  1. ٤٢ - البطل (علي بن أبي طالب)

هذا الاجتهاد، وكان الصواب أن يبايعوا عليًا ﵁، ثم بعد ذلك يطالبوا بالثأر لعثمان ﵁ بعد أن تهدأ الأمور، ويستطيع المسلمون السيطرة على الموقف، لكن معاوية ﵁ كان على إصرار شديد على أن يأخذ الثأر أولًا قبل البيعة، حتى وإن أخذ علي ﵁. الثأر بنفسه من القتلة فلا بأس، المهم أن يقتل القتلة، وقال معاوية ﵁: إن قتلهم علي بايعناه! فأرسل علي بن أبي طالب ﵁ إلى معاوية بن أبي سفيان ﵁. يحثّه على مبايعته لئلا يكون خارجًا عليه، لكن معاوية ﵁ يرى باجتهاده أن عدم الأخذ بثأر عثمان ﵁ مخالفة لكتاب اللَّه، وأن من خالف كتاب اللَّه لا تجوز مبايعته، ولم يكن في تفكير معاوية ﵁ خلافة، ولا إمارة كما يُشاع في كتب الشيعة، بل وفي كتب بعض أهل السنة الذين ينقلون دون تمحيص أو توثيق، فأرسل علي ﵁ ثلاث رسائل إلى معاوية ﵁ دون أن يرد معاوية، إلا أنه أرسل لعلي ﵁ رسالة فارغة، حتى إذا فتحها أهل الفتنة في الطريق لا يقتلون حاملها، ودخل حامل الرسالة على علي ﵁ مشيرًا بيده أنه رافض للبيعة، فقال لعلي ﵁: أعندك أمان؟ فأمّنه عليّ ﵁. فقال له: إن معاوية يقول لك: إنه لن يبايع إلا بعد أخذ الثأر من قتلة عثمان، تأخذه أنت، وإن لم تستطع أخذناه نحن. فرفض ذلك علي ﵁، وقال: إن معاوية خارجٌ عن الولاية، ومن خرج يُقاتَل بمن أطاع. فقرر ﵁ أن يجمع الجيوش، ويتوجه بها إلى الشام، وإن لم يبايع معاوية ﵁ يُقاتَل، وخالفه في ذلك ابنه الحسن ﵁ وعبد اللَّه بن عباس ﵁، فقد قال الحسن ﵁: "يا أبتِ، دع هذا فإن فيه سفك دماء المسلمين ووقوع الاختلاف بينهم" لكن عليًا ﵁ أصرّ على القتال واستعد للخروج إلى الشام.

في هذا الوقت كانت السيدة عائشة أم المؤمنين ﵂ بمكة، معها جميع زوجات رسول اللَّه ﷺ عدا السيدة أم حبيبة، فقد كانت بالمدينة، فاجتمعت بطلحة بن عبيد اللَّه، والزبير ابن العوام، والمغيرة بن شعبة ﵃ جميعًا، واجتمع كل هؤلاء الصحابة، وبدءوا في مدارسة الأمر وكان رأيهم جميعًا -وكانوا قد بايعوا عليًا ﵁ أن هناك أولوية لأخذ الثأر لعثمان، وأنه لا يصح أن يؤجل هذا الأمر بأي حال من الأحوال، وقد تزعّم هذا الأمر الصحابيان طلحة بن عبيد اللَّه، والزبير بن العوّام ﵁. ورأى الجميع أن بيعة علي لا تتم إلّا بعد أن ينفذ علي بن أبي طالب ما أمر اللَّه به في كتابه

Rujukan halaman ini: مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ، ص 199 (SanadKitab #14132, hlm. urut 197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.