لكتابة وحيه، ولكي أدافع عن كتاب اللَّه الذي يطعن فيه من يطعن بكتبته، ولكي أدافع عن محمَّد بن علي بن أبي طالب الذي شهد له بالخير، ولكي أدافع عن عبد اللَّه بن جعفر الطيار الذي ذكره بكل خير، ولكي أضع حدًا لأولئك المجرمين الذين يقتلون السنة في العراق وإيران لزعمهم أنهم بذلك يأخذون بثأر الحسين من أهل السنة والجماعة، ولكي أضع حدًا لأولئك السفلة الذين يطعنون بشرف أم المؤمنين عائشة ﵂، ولكي أدافع عن عرض رسول اللَّه ﷺ الذي يطعن به علماء الشيعة ليل نهار، ولكي أدافع عن عثمان وعن عمر وعن أبي بكرٍ ﵃ في وجه من يلعنونهم في حسينياتهم، فواللَّه ما من رجل يتجرأ ويطعن في يزيد إلا تجرأ على أبيه معاوية بعد ذلك، وما هي إلا مسألة وقتٍ حتى يتجرأ على غيره من الصحابة رضوان اللَّه عليهم. والقارئ لتاريخ إسماعيل الصفوي مؤسس الفكر الشيعي الحديث يرى أنه كان صوفيًا في البداية يتباكى على الحسين ويطعن بيزيد، ثم بعد ذلك طعن في معاوية ﵁، ثم تجرأ على عثمان ﵁، ثم تكلم في أبي بكر وعمر ﵁ حتى صرح بكفرهما، ثم أخذ يطعن في شرف عائشة ﵂، ثم دعا بتحريف كتاب رب الأرباب، والسبب في ذلك أن الطعن في يزيد بن معاوية يؤدي بالضرورة إلى الطعن بأبيه معاوية الذي ربّاه، وبعد ذلك يكون ذلك الطاعن قد أزال هيبة الصحابة من قلبه، فيقع فيهم واحدًا تلو واحدٍ بعد ذلك؛ لأنه لا يعلل كلامه في يزيد بشيء إلا ويلزمه مثل هذا في غيره! ثم في النهاية تستباح دماؤنا كما استبيحت بالعراق من قبل الميليشيات الشيعية الإرهابية، ولمن لم يفهم بعد لماذا يسمي الشيعة الحسين ابن علي ﵁ بـ "ثأر اللَّه" فعليه أن يتساءل: ممن يريد الشيعة أن يثأروا بعد أكثر من ألفٍ وثلاثمائة سنة على مقتل الحسين ﵁، إن الثأر سيكون على حساب دمك أنت بلا شك، أو دم أبنائك من بعدك على أبعد الظن!
والحقيقة أن مقتل الحسين كان أمرًا فظيعًا بالفعل، ولكنه لم يكن أفظع من مقتل أبيه علي ﵁ الذي يفوقه بالمكانة (إلا أن زوجة علي كانت فاطمة بنت محمَّد ولم تكن شاه زنان بنت يزدجرد!)، ومقتل الحسين لم يكن أعظم من مقتل عثمان صهر رسول اللَّه ﷺ، أو عمر الفاروق، بل إن مقتل الحسين لم يكن أعظم من مقتل نبي اللَّه زكريا ﵇، ولكن يبدو أن الشيعة لا يبكون إلا على من كانت له زوجةً فارسية! وقصة الحسين تبدأ