Lewati ke konten

Kitab: Mi'ah min 'Uzhama' Ummatil Islam · Pengarang: جهاد الترباني

Baca halaman 218

  1. ٤٥ - أسد القسطنطينية (أبو أيوب الأنصاري)

هناك تمنى كل إنسانٍ أن يكون هو صاحب الشرف العظيم في استضافة رسول اللَّه أعظم ضيفٍ في التاريخ, ورسول اللَّه ﷺ يجيبهم وعلى شفتيه ابتسامة مشرقة قائلًا: "خَلّوا سَبيلَها فَإِنَّها مَأمُورة". فقد ترك الرسول قرار اختيار مضيفه إلى اللَّه، فاختار اللَّه من فوق سبع سماوات أبا أيوب من دون كل البشر! فقد وقفت الناقة أمام بيت أبي أيوب، فوثب أبو أيوب على الناقة من دون أن يتكلم شيئًا وحمل متاع رسول اللَّه ﷺ مسرعًا به قبل أن ينافسه رجلٌ آخر على ذلك الشرف!

كان بيت أبي أيوب الأنصاري مكونًا من طابقين، لذلك عرض أبو أيوب على رسول اللَّه أن يسكن في الطابق العلوي لأنه يستحي أن يسكن فوق رسول اللَّه ﷺ، فأخبره رسول الرحمة بكل تواضع أنه يفضل الطابق الأرضي نظرًا لكثرة ضيوفه، لكن أبا أيوب لم يكن يهنأ في نومه خشية أن يزعج رسول اللَّه من تحته، ولنستمع إلى هذه القصة التي يرويها لنا بطلنا الإِسلامي العظيم بنفسه:

"في ليلة من الليالي انكسرت جرة فيها ماء ونحن نبيت في الأعلى من رسول اللَّه ﷺ، فسال الماء، فخشينا أن يتقاطر على النبي ﷺ وهو نائم في الأسفل، فأخذنا أنا وأم أيوب لحافنا، وواللَّه ما كان عندنا غيره، فأخذنا ننشف به الماء طيلة الليل حتى لا تصيب رسول اللَّه ﷺ قطرة من الماء وهو نائم في الأسفل، فتؤذيه فيستفيق من نومه".

وفي عهد أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان ﵄، انتشرت سوق الجهاد بشكل كبير كما أخبر (ابن كثير) في "البداية والنهاية"، فلقد ابتكر معاوية نظام الصوائف والشواتي في الجهاد، فكانت الجيوش في عصر الدولة الأموية تتبع هذا النظام الذي أسسه "خال المؤمنين" لنشر الإِسلام على الأرض صيفًا وشتاء، وفي سنة ٥٣ هـ خرج القائد الإسلامي يزيد بن معاوية على رأس جيشٍ يضم بين أفراده الحسين بن علي، والعبادلة الأربعة عبد اللَّه بن عمر وعبد اللَّه بن عمرو ابن العاص وعبد اللَّه بن الزبير وعبد اللَّه بن العباس ليدكوا عاصمة الإمبراطورية الرومانية بكتائب التوحيد، فأبى أبو أيوب الأنصاري (وقد بلغ الثمانين) إلا أن يشارك في الجهاد! فما إن وصلت كتائب النور الإِسلامية بقيادة القائد يزيد إلى أسوار القسطنطينية، حتى رأى الجنود من كلي الطرفين رجلًا ملثمٍ يطير طيرانًا بفرسه البيضاء نحو حصون الروم، فيحمل ذلك الرجل الملثم

Rujukan halaman ini: مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ، ص 218 (SanadKitab #14132, hlm. urut 216)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.