وها نحن أولاء نورد أولاً الآية المذكورة والتي قبلها ليتابعنا القارئ فيما نقول. قال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ . وشبهة الأحمق تقول إن هناك "اضطراباً في المعنى بسبب الالتفات من خطاب محمد إلى خطاب غيره، ولأن الضمير في ﴿تُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ عائد على الرسول المذكور آخراً، وفي قوله: ﴿تُسَبِّحُوهُ﴾ عائد على اسم الجلالة المذكور أولاً. هذا ما يقتضيه المعنى، وليس في اللفظ ما يعيّنه تعييناً يزيل اللَّبْس. فإن كان القول: ﴿تُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ عائداً على الرسول يكون كفراً لأن التسبيح لله فقط. وإن كان القول: ﴿تُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ عائداً على الله يكون كفراً لأنه تعالى لا يحتاج لمن يعزَّره ويقوَّيه" (ص ١١٠) . ورداً على هذا السخف الذي لٌفَّته هذا الببغاء تلقينا فأداه كما قيل له دون أن يفقه منه شيئاً نقول: أما الالتفات من "كاف الخطاب" لـ "واو" المخاطبين فلست أدري ماذا فيه. إن رب العزة المتعال يخاطب رسوله قائلاً: "إنا أرسلناك (يا رسول الله) شاهداً ومبشراً ونذيراً لتؤمنوا (أنت وسائر العباد) بالله ورسوله ... إلخ"، فماذا في هذا الكلام مما يصعب فهمه؟ بٌؤْسَ للعقول السَّنِخة والأفواه المنتنة!
Kitab: 'Ishmatul Qur'anil Karim · Pengarang: إبراهيم عوض
Baca halaman 62
Rujukan halaman ini: عصمة القرآن الكريم وجهالات المبشرين، ص 62 (SanadKitab #1415, hlm. urut 58)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.