وإذا حكموا بذلك على الحديث أرادوا: لا أصل له عن النبي ﷺ، وإذا حكموا على الإسناد أرادوا: لا أصل له عمن أضيف إليه في ذلك الطريق ممن لم يعرف من حديثه من الثقات، وجائز أن يكون له أصل محفوظ عن النبي ﷺ من غير ذلك الوجه.
والعبارة تساوي: ما هو كذب في نفسه متناً أو سنداً، أو في كليهما، ولذلك كثيراً ما تقترن بلفظ (موضوع) أو (كذب).
وكثيراً ما يستعمل هذه العبارة أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان والعقيلي وابن عدي وابن حبان، وغيرهم من السالفين في الخبر له إسناد، لكنه باطل أو كذب.
ومن أمثلته:
مثال ما ليس له أصل بإسناد معين، ومتنه محفوظ عن النبي ﷺ من وجه آخر:
سئل أبو حاتم الرازي عن حديث رواه نوح بن حبيب، عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ: " إنما الأعمال بالنيات " (١)؟
فقال أبو حاتم: " هذا حديث باطل، لا أصل له، إنما هو: مالك،