وتبين ذلك بتميز شرط كل منها، وهذا بيانه:
شرط أبي داود في (سننه):
بين أبو داود في " رسالته إلى أهل مكة في وصف سننه " منهجه وخطته، والذي يعنينا في هذا المبحث معرفة شرطه، وتوضيحه من عباراته كما يلي:
١ _ قال: " ذكرت الصحيح وما يشبهه وما يقاربه " (١).
٢ _ لم يتحاش تخريج المراسيل، لكن باحتراز، حيث قال: " إذا لم يكن مسند متصل ضد المراسيل، ولم يوجد المسند، فالمرسل يحتج به، وليس هو مثل المتصل في القوة " (٢).
وقال: " وإن من الأحاديث في كتاب السنن ما ليس بمتصل، وهو مرسل ومدلس، وهو إذا لم توجد الصحاح "، قال: " ما في كتاب السنن من هذا النحو قليل ".
وقال: " وما روي عن النبي ﷺ من المراسيل، منها ما لا يصح، ومنها ما هو مسند عند غيري وهو متصل صحيح ".
٣ _ وقال: " ليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيء ".
٤ _ وقال: " وإذا كان فيه حديث منكر بينت أنه منكر، وليس على نحوه في الباب غيره ".