ثم قال الشافعي ﵀: "ولم يقل لا يأخذ منها إلا في قبل عدتها, كما أمر المطلق غيره".
ومراده بهذا: الفرق بين حديثين, أحدهما: هذا, والثاني: حديث عبد الله بن عمر ﵄: "أنه طلق امرأته في الحيض, فجاء عمر ﵁ فسأل رسول الله ﷺ، فقال: مره فليراجعها, ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر, ثم إن شاء طلقها بعد, وإن شاء أمسكها, فتلك العدة التي أمر الله - تعالى - أن تطلق لها النساء, ففي هذا الحديث أمر بتأخير الطلاق الثاني إلى الطهر, ولم يأمر في الحديث الأول بتأخير الخلع إلى الطهر, وهذا هو المذهب, ولا يعرف فيه خلاف, وهو: أن الخلع