Lewati ke konten

Kitab: Malakut-Ta'wil · Pengarang: ابن الزبير الغرناطي

Baca Juz 2, halaman 325

  1. سورة مريم ﵍)
  2. الآية الأولى

سورة مريم ﵍

الآية الأولى منها: غ - قوله تعالى في قصة يحيى بن زكريا، ﵉،: (وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا) (مريم: ١٤)، وفي قصة عيسى، ﵇، (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) (مريم: ٣٢)، فاختلف الوصفان في الآيتين مع اتحاد مرماهما في السابق من ظاهرهما، فيسأل عن ذلك؟

والجواب عنه - والله أعلم - أن الله سبحانه وصف يحيى، ﵇، بعظم التقوى في قوله تعالى: (وَكَانَ تَقِيًّا) (مريم: ١٣)، وتقي فعيل من التقوى، وهو من أبنية المبالغة، فيفهم الوفاء بوجوه التقوى حتى لا يكون من الموصوف به معصية ولا تقصير، فقوله بعد: (وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا) (مريم: ١٤)، المراد - والله أعلم - نفي للمعاصي جملة، وهو المراد بقوله في الموضع الآخر (وَسَيِّدًا وَحَصُورًا) (آل عمران: ٣٩)، أي ممنوعاً من المعاصي، والحصر الحبس والمنع، قال مكي، رحمة الله: حصر عن الذنوب فلم يأتها. وما قاله المفسرون من أن المراد هنا منعه من النساء بأي وجه قالوه فلا يصح، والله أعلم، لأن عدم القدرة على النساء نقص، والأنبياء منزهون عن النقص، فكيف يصح ورود هذا الوصف في معرض المدحة، وهو في نفسه نقص، والقوى في ذلك كمال ودحه، فالمراد هنا بالحصور الممنوع عن المعاصي، وقد روى (عمرو) بن العاص عن النبي ﷺ: (كل ابن آدم يأتي يوم القيامة وله ذنب إلا يحيى بن زكرياء)، ثم نوسب بين هذا الوصف وما تقدمه من قوله: (وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا)، فورد بلفظ المبالغة مثله، والمراد نفي المعاصي عنه، ﵇، (جملة، والتناسب في هذا كله واضح).

وأما وقله في قصة عيسى، ﵇ (وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) (مريم: ٣٢) فملحوظ في ذلك ما جرى لأتباعه، ﵇، وما وقعوا (فيه) من العظيمة حين قالوا: هو ابن الله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراًن فاستحقوا الوصف بالشقاء بمقالهم، والشقي مستحق لاعذاب الأخراوي. وإلى السعادة والشقاء انقسام العالم في الآخرة، قال تعالى: (فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ) (هود: ١٠٥)، فهما طرفا حصر العالم في الآخرة وهذا كقوله:

Rujukan halaman ini: ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل، ج 2، ص 325 (SanadKitab #1419, hlm. urut 319)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.