Lewati ke konten

Kitab: Malakut-Ta'wil · Pengarang: ابن الزبير الغرناطي

Baca Juz 2, halaman 347

  1. سورة الأنبياء
  2. الآية الثالثة

ذكرهم غير متناول غيرهم، وعنوا بالذكر، واحتيج بعد إلى الإخبار عنهم، أتى بضميرهم، إذ هو أوجز وقد علم، (فقيل): (وَإِذَا رَآكَ)، ولم يكن الإضمار ليناسب في آية الأنبياء، ولم يمكن الإظهار هنا، فورد كل على ما يجب ويناسب، والله أعلم.

والجواب عن السؤال الثاني: أنه لما تقدم في سورة الأنبياء قوله تعالى: (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ) (الأنبياء: ٢١)، وقوله: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) (الأنبياء: ٢٢)، وقوله: (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً) (الأنبياء: ٢٤)، فتكرر ذكر مرتكبهم في اتخاذهم معبوادات لا تغني عنهم، ناسبه قولهم: (أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ) (الأنبياء: ٣٦).

أما آية الفرقان فقد تقدمها قوله: (مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ) (الفرقان: ٧)، فأنكروا كون الرسول من البشر، (فجرى مع ذلك وناسبه قولهم: (أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا) (الفرقان: ٤١) تعجباً واستبعاداً أن يكون الرسل من البشر)، وقد رد ذلك عليهم بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ) (الفرقان: ٢٠)، فوضح التناسب فيها، والله أعلم.

الآية الثالثة قوله تعالى: (وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ) (الأنبياء: ٤٥)، قراءة الجماعة إلا ابن عامر: (وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ)، وقرأ ابن عامر: (وَلَا تَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ) بضم التاء وفتح الميم من الصم، وفي النمل والروم: (وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ) (النمل: ٨٠). قراءة ابن كثير بضم الياء وفتح الميم كقراءة الجماعة في آية الأنبياء، وقراءة الباقين: (وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ) بضم التاء وفتح الميم كقراءة ابن عامر في الأنبياء، فاستوت الآي الثلاث في ورود القراءتين على الجملة وفي المعنى المقصود، ثم ختمت الأولى بقوله: (إِذَا مَا يُنْذَرُونَ)، وآيتا النمل والروم بقوله: (إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ)، فيسأل عن ذلك.

والجواب، والله أعلم: أن آية الأنبياء قد تقدمها أمره، ﵇، بخطاب حاضريه، وإنذارهم بما أوحي إليه، وإعلامهم بأن إنذاره إياهم لا يجدي عليهم، تسلية له، ﵇، وإعلاماً بما سبق لهم أزلاً، فقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ)، ثم قال لهم: (وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ) (الأنبياء: ٤٥)، فأعلمهم بإعلام الله تعالى بأنهم صموا عن سماعه، ومنعوا ثمرته من الإجابة لما سبق عليهم فقيل: (إِذَا مَا يُنْذَرُونَ)، أي أنهم وقت إنذارهم ممنوعون عن السمع، كما قال تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى

Rujukan halaman ini: ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل، ج 2، ص 347 (SanadKitab #1419, hlm. urut 341)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.