بَابُ الرَّهْنِ
رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "اشتَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَاماً إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعاً لَهُ مِنْ حَدِيدٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
وَهُوَ عَقْدٌ لازِمٌ مِنْ أَحَدِ الطَرَفَيْنِ، وَلا يَصِحُّ إِلَّا في عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا.
وَاسْتِدَامَةُ القَبْضِ شَرْط فِيهِ، فَإِنْ أَخْرَجَهُ الْمُرْتَهِنُ عَنْ يَدِهِ بِاخْتِيَارِهِ إِلَى يَدِ الرَّاهِنِ، زَالَ لُزُومُهُ، وَبَقِيَ كَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ قَبْضٌ، فَإِنْ عَادَ فَرَدَّهُ إِلَيْهِ، عَادَ اللُّزُومُ بِحُكْمِ الْعَقْدِ السَّابِقِ.
وَإذَا رَهَنَهُ عَصِيراً، فَصَارَ خَمْراً، ثُمَّ عَادَ خَلاًّ، عَادَ اللُّزُومُ.
وَلا يَصِحُّ تَصَرُّفُ الرَّاهِنِ في الرَّهْنِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ، فَيَصِحُّ، وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ.