فَصْلٌ فِي صِفَةِ الْوُضَوءِ
وَيَبْتَدِىَ الطَّهَارَةَ نَاوِياً أَحَدَ شَيْئَيْنِ: رَفْعَ الْحَدَثِ، أَوِ اسْتِبَاحَةَ مَا لا يُسْتَبَاحُ إِلا بِالطَّهَارَةِ؛ كَالصَّلاةِ، وَمَسِّ المُصْحَفِ.
وُيقَدِّمُهَا عَلَى غَسْلِ الْيَدَيْنِ؛ لِتَكُونَ شَامِلَةً لِمَفْرُوضِ الْوُضُوءِ وَمَسْنُونِهِ، وَإِنْ أَخَّرَهَا إِلَى الْمَضْمَضَةِ أَجْزَأَهُ.
وَيَسْتَدِيمُ ذِكْرَهَا إِلَى آخِرِ طَهَارَتِهِ.
وَإِنْ تَرَكَ ذِكْرَهَا فِي أَثْنَاءِ الْوُضُوءِ، وَلَم يَنْوِ قَطْعَهَا، أَجْزَأَهُ.
ثُمَّ يُسَمِّي، وَيَغْسِلُ كَفَّيْهِ ثَلاثا، ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ، وَيَسْتَنْشِقُ ثَلاثاً.
وَفِي "الْبُخَارِيِّ" عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ: "أَنَّ النَّبيَّ ﷺ مضْمَضَ، واسْتَنْشَقَ ثَلاثاً مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ، فَعَلَ ذلِكَ ثَلاثاً" (١).