فَصْلٌ في الإِحْدَادِ
رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ وَزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتَا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً" (١).
وَالْمُسْلِمَةُ وَغَيْرُهَا، وَالصَّغِيرَةُ والأَمَةُ، سَوَاءٌ في الإحْدَادِ.
وَلا إِحْدَادَ في غَيْرِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ إِلَّا عَلَى الْبَائِنِ مِنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.
وَهُوَ اجْتِنَابُ مَا يَدْعُو إِلَى جِمَاعِهَا؛ كَالْحُلِيِّ وَالْمُلَوَّنِ مِنَ الثِّيابِ لِلتَّحْسِينِ، وَالْحِنَّاءِ وَالْخِضَابِ وَالْحِفَافِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَتَجِبُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ في الْمَنْزِلِ الَّذِي وَجَبَتْ فيِه، إِلَّا أَنْ تَدْعُوَ ضَرُورَةٌ