فَصْلٌ في نَفَقَةِ الرَّقيقِ وَالْبَهَائِمِ
رَوَى مُسْلِم عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ، فَأَعِينُوهُمْ عَلَيْهِ" (١).
فَصْلٌ: وَعَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُرِيحَ رَقِيقَهُ مِنَ الْخِدْمَةِ وَقْتَ النَّوْمِ، وَأَوْقَاتِ الصَّلاةِ، وَيُداوِيَهُمْ إذَا مَرِضُوا، وَإنْ سَافَرَ بِهِمْ أَرْكَبَهُمْ عُقْبَةً، وَإذَا وَلِيَ أَحَدُهُمْ طَعاماً، أَطْعَمَهُ مَعَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، أَطْعَمَهُ مِنْهُ، ولا يُجْبَرُ (٢) العبدُ والأَمَةُ عَلَى المُحَارَجةِ، وَلَهُ تَأْدِيبُهُمْ بِمَا يُؤَدِّبُ بِهِ وَلَدَهُ وزَوْجَتَهُ النَّاشِزَ.
وَهَلْ يَمْلِكُ الرَّقِيقُ الْمَالَ بِالتَّمْلِيكِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.