فَصْلٌ فِيمَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ تُرَدُّ
وَلا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ لَيْسَ بِعَدْلٍ.
وَالْعَدْلُ: مَنْ لا يَرْتَكِبُ كَبِيرَةً، وَلا يُدْمِنُ عَلَى صَغِيرَةِ.
وَقِيلَ: أَلَّا يَظْهَرَ مِنْهُ إِلَّا الْخَيْرُ، وَيَسْتَعْمِلُ الْمُرُوءَةَ.
فَأَمَّا غَيْرُ ذِي الْمُرُوءَةِ؛ كَالْمُصَاقعِ، وَالْمُتَمَسْخِرِ، وَالْمُغَنِّي، وَالرَّقَّاصِ، وَاللاعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَالْحَمَامِ، وَالَّذِي يَأْكُلُ في (١) السُّوقِ، وَيَمُدُّ رِجْلَيْهِ في مَجْمَعِ النَّاسِ، وَيَتَحَدَّثُ بِمُبَاضَعَتِةِ (٢) أَهْلَهُ، فَلا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.
فَأَمَّا الشَّيْنُ في الصِّنَاعَةِ؛ كَالْحَجَّامِ، وَالنَّخَّالِ، وَالنَّفَّاطِ، وَالْقَمَّامِ، وَالزَّبَّالِ، وَالْمُشَعْوِذِ، وَالدَّبَّاغِ، وَالْحَارِسِ، وَالْقَرَّادِ، وَالْكَنَّاسِ (٣)، فَهَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.