المسائلَ في الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام، وفي الهجرة التي انقطعت (¬١) بالفتح، وهذه هجرة عارضةٌ ربما لا تتعلق به في العمر أصلا.
وأما هذه الهجرة التي هي واجبةٌ على مدى الأنفاس [فإنه] (¬٢) لا يحصِّل [فيها] (¬٣) علما ولا إرادة، وما ذاك إلا للإعراضِ عما خلق له، والاشتغال [بما لا ينجيه وحدَه] (¬٤)، وهذه (¬٥) حال من غَشِيَتْ بصيرتُه، وضعفت معرفتُه بمراتب العلوم والأعمال، والله المستعان، وبه (¬٦) التوفيق، لا إلهَ غيره، ولا رب سواه.
فصل
وأما الهجرة إلى الرسول (¬٧) ﷺ؛ فمَعلَمٌ (¬٨) لم يبقَ منه سوى رسمِه (¬٩)، ومنهج لم تترك منه بُنَيّاتُ الطريقِ سوى اسمِه (¬١٠)، ومَحَجَّةٌ سَفَتْ عليها السَّوافي فطَمَسَتْ رُسومَها، وأغارت (¬١١) عليها الأعادي