وقال الشاعر:
فَلا وأبيكِ ابنةَ العامِر … يِّ لا يَدَّعِيْ القومُ أنّي أَفِرّ (¬١)
وقال الآخر:
فلا واللهِ لا يُلْفَى لِمَا بِيْ … ولا لِلَدَيهمُ أَبدا دَوَاءُ (¬٢)
وهذا في كلامهم أكثر من أن يُذكَر.
وتأمَّلْ جُمَلَ القسم التي في القرآن المصدَّرة بحرف النفي، كيف تجد المُقْسمَ عليه منفيا ومُتضمنا لنفي، ولا يَخْرُم هذا قوله (¬٣): ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧)﴾ (¬٤). فإنه لما كان المقصود بهذا القسم نفي ما قاله الكفار في القرآن: من أنه شعر، أو كهانة، أو أساطير الأولين،