يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾؛ (¬١) فدَلّ هذا على أنه إذا ثبت لله ولرسوله (¬٢) في كل مسألة من المسائل حُكْمٌ طلبيٌّ أو خبريٌّ، فإنه ليس لأحد أن يَتَخَيَّر لنفسه غير ذلك الحكم فيذهب إليه، وأن ذلك ليس لمؤمن [ولا مؤمنة] (¬٣) أصلًا، فدلَّ على أن ذلك (¬٤) مُنافٍ للإيمان.
وقد حكى الشافعي ﵁ إجماعَ الصحابةِ والتابعين ومَن بعدهم على أنّ من استبانت له سنَّة رسول الله ﷺ لم يكن له أن يَدَعَها لقول أحد (¬٥).
ولا يستريب (¬٦) أحدٌ من أئمة الإسلام في صحَّة ما قال (¬٧) الشافعي ﵁. فإن الحجَّةَ الواجبَ اتباعُها على الخلق كافّةً إنما هو قول المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، وأما أقوال