وخيانتُها أنّها كانت تدلُّ قومَها (¬١) على أضيافِه وقَلْبُها معهم، وليست خيانةَ فاحشةٍ، فكانت من أهل البيت المسلمين ظاهرًا، وليست من المؤمنين الناجين.
ومن وَضَع دلالاتِ (¬٢) القرآن وألفاظه مواضعها، تبينَ له من أسرارِه وحِكَمِه ما يَهُزُّ (¬٣) العقول، ويعلم معه تنزُّلَه (¬٤) من حكيم حميد.
وبهذا خرج الجواب عن السؤال المشهور، وهو أن الإِسلام أعمُّ من الإيمان، فكيف استثنَى (¬٥) الأعمَّ من الأخصِّ، وقاعدة الاستثناء تقتضي العكس؟
وتبينَ أن المسلمين مُستثنَيْنَ (¬٦) مما وقع عليه فعل الوجود، والمؤمنين غير مستثنين منهم (¬٧)، بل هم المُخرَجون الناجون (¬٨).
وقوله تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٣٧)﴾ (¬٩)،