الصحابي راوي الحديث، ويقصد بالجهالة هنا: قلة الرواة عنه وعدم اشتهاره بالرواية لا جهالة العدالة أو الحال، فالصحابة كلهم عدول.
وقد فسّر زوالها: بأن يروي عنه تابعيان عدلان، بينما جاء التصريح بوصف الشهرة للرواة في كتابه "المدخل إلى الإكليل"- وهو سابق في التأليف عن المعرفة- (١) وفيه قسّم الصحيح إلى أقسام خص القسم الأول منهما بالصحيح عند الشيخين، وفيه وصف
الصحابي بالشهرة بالرواية، ووصف من بعده بالشهرة بالإتقان -وقد سبق تفصيل ذلك في قيد الشهرة بالطلب.
والراجح "أن الحاكم موافق لجمهور أهل السنة من المحدثين الذين لم يشترطوا تعدد الرواية، بل قبلوا أحاديث الآحاد والأفراد (٢)، إذا توفرت شروط صحتها وقبولها خلافاً لبعض أهل البدع الذين اشترطوا التعدد، ولم يقبلوا رواية الواحد" (٣)، والله أعلم.
المبحث الثالث: خلاصة تحرير التعريف:
- لقد تفاوتت القيود التي اشتمل عليها تعريف ابن الصلاح للحديث الصحيح من حيث اتفاقهم عليها أو اختلافهم.