يتابع عليه، عن أيوب (١)، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
فينظر: هل روى ذلك ثقة غير أيوب عن ابن سيرين؟ فإن وجد علم أن للخبر أصلا يرجع إليه، وإن لم يوجد ذلك فثقة غير ابن سيرين رواه عن أبي هريرة، وإلا فصحابي غير أبي هريرة رواه عن النبي ﷺ، فأي ذلك وجد يعلم به أن للحديث أصلا يرجع إليه، وإلا فلا.
قلت: فمثال المتابعة أن يروي ذلك الحديث بعينه عن أيوب غير حماد، فهذه المتابعة التامة، فإن لم يروه أحد غيره عن أيوب لكن رواه بعضهم عن ابن سيرين أو عن أبي
هريرة، أو رواه غير أبي هريرة عن رسول الله ﷺ، فذلك قد يطلق عليه اسم المتابعة أيضا، لكن تقصر عن المتابعة الأولى بحسب بعدها منها، ويجوز أن يسمى ذلك بالشاهد أيضا.
فإن لم يُرو ذلك الحديثُ أصلا من وجه من الوجوه المذكورة، لكن رُوِي حديث آخر بمعناه فذلك الشاهد من غير متابعة." (٢)