على كون الحاكم موافقاً على صحته: استدلاله بمعنى الحديث في المستدرك، وذلك بعد أن أخرج حديثا من رواية قيس بن سعد، وأعقبه بقوله: "ثم يعرف من فضل قيس بن سعد ﵁ أنه خدم النبي ﷺ حتى صار منه بمنزلة صاحب الشرط" (١).
ومما يؤيد أيضاً ما ذهب إليه ابن حجر- من إطلاق الحاكم لفظ الشذوذ على أحاديث حكم عليها بالصحة- ما ذكره الحاكم في كتابه المدخل إلى الإكليل، حين ذكر أقسام الحديث الصحيح المتفق عليه، وذكر منها:
القسم الرابع من الصحيح المتفق عليه: هذه الأحاديث الأفراد الغرائب، التي يرويها الثقات العدول، تفرد بها ثقة من الثقات، وليس لها طرق مخرجة في الكتب، واستشهد بعدد من الأمثلة منها حديث عائشة رضى الله عنها أنها قالت: طُّبَّ (٢) رسول الله ﷺ حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله. (٣) ثم قال: "هذا الحديث مخرج في الصحيح وهو شاذ بمرة ... " (٤).
والقسم الخامس من الصحيح المتفق عليه: أحاديث جماعة من الأئمة عن آبائهم عن أجدادهم، ولم تتواتر الرواية عن آبائهم وأجدادهم (بها (إلا عنهم. (٥)