وقال الزركشي - مُلحقاً أنواع الأفراد عند الحاكم إلى ما تندرج تحته من الفرد المطلق أو النسبي-: "وقسم الحاكم التفرد ثلاثة أقسام: الأول: تفرد أهل مدينة عن صحابي، الثاني: تفرد رجل واحد عن إمام من الأئمة، الثالث: تفرد أهل مدينة عن مدينة أخرى. والأول والثالث يدخلان تحت الفرد بالنسبة إلى جهة خاصة." (٢).
ويُلاحظ أن الزركشي أدرج القسم الأول من الأقسام التي ذكرها الحاكم - وهو: تفرد أهل مدينة عن صحابي- ضمن الفرد النسبي (٣)، حيث مثّل الحاكم لهذا النوع بأمثلة منها: حديث عائشة ﵂ أنها: "لما توفي سعد بن أبي وقاص (٤)،
قالت: ادخلوا به المسجد حتى أصلي عليه، فأنكر ذلك عليها، فقالت: والله، لقد صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء (٥) وأخيه (٦) في المسجد" (٧).