أما من جاء بعد ابن الصلاح فالأغلب اختصر كلامه وما ذكره من أقسام لتفرّد الثقات بشكل عام، وتعقّبه فيما نقله عن الترمذي من تفرّد الإمام مالك - بزيادة (من المسلمين) في حديث زكاة الفطر (١) -، بأن مالكاً لم يتفرّد بهذه الزيادة، حيث قال السخاوي: "شُوحِح (٢) ابن الصلاح في التمثيل به" (٣)، وكان ممن تعقّبه في ذلك النووي (ت ٦٧٦ هـ) (٤)، وابن جماعة (ت ٧٣٣ هـ) (٥)، والبلقيني (ت ٨٠٥ هـ) (٦)، وابن الملقن (ت ٨٠٤ هـ) في كتابه المقنع فقد ذكر لمالك اثني عشر مُتابِعاً (٧)، وأسهب في ذكر المذاهب والأقوال في حكم الزيادة عند المحدثين والفقهاء والأصوليين (٨)، بينما اكتفى في التذكرة بقوله: "وزيادة الثقات: والجمهور على قبولها." (٩)