هو صحيح معلول ... " (١)، ومراده بهذا البعض (أبو يعلى الخليلي) كما صرّح بذلك الزركشي في النكت (٢)، والعراقي في كتابه التقييد (٣).
قال الخليلي - في كتابه الإرشاد-: "فأما الحديث الصحيح المعلول: فالعلة تقع للأحاديث من أنحاء شتى, لا يمكن حصرها. فمنها أن يروي الثقات حديثا مرسلا , وينفرد به ثقة مسندا. فالمسند صحيح, وحجة, ولا تضره علة الإرسال." (٤)
ومثّل لذلك بقول الإمام مالك: "بلغنا عن أبي هريرة, عن النبي ﷺ قال: ((للمملوك طعامه وشرابه, ولا يكلف من العمل ما لا يطيق)) (٥).
فالخليلي أخرج الرواية من طريق مُعضل ثم أتبعها بذكر الروايات الموصولة، وقال: "فقد صار الحديث بتبيين الإسناد صحيحا, يعتمد عليه, وهذا من الصحيح المبين, بحجة ظهرت. وكان مالك ﵀ يرسل أحاديث, لا يبين إسنادها, وإذا استقصى عليه من يتجاسر أن يسأله, ربما أجابه إلى الإسناد." (٦)