وتبع السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) شيخه ابن حجر في بيان حقيقة المقلوب، فقال: "وحقيقة القلب: تغيير من يُعرَف بروايةٍ ما بغيره عمدا أو سهوا" (١)، وبينما اكتفى شيخه بذكر أمثلة على المقلوب في المتن، فإن السخاوي ذكر حقيقته بقوله:
"وأما قلب المتن فحقيقته: أن يُعطى أحد الشيئين ما اشتهر للآخر" (٢) ثم نقل تعريف ابن الجزري (٣) (ت ٨٣٣ هـ)، فقال: "ونحوه قول ابن الجزري: هو الذي يكون على وجه فينقلب بعض لفظه على الراوي، فيتغير معناه وربما انعكس" (٤).
وأشار السخاوي إلى وقوع اختلاف في تسمية بعض أقسام المقلوب، حيث سمّى ابن الجزري مقلوب المتن بالمنقلب، وأفرده في نوع مستقل، وسمّى مقلوب الإسناد عمداً بقصد الامتحان (مركب)، بينما سمّى ابن حجر - هذا الأخير- (المبدل)، قال السخاوي: "واختار في تسمية قسّميِّ العمد الإبدال لا القلب" (٥)، فما كان فى المتن - عند ابن حجر-