وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء، وهو صدوق." (١)
السبب الثاني: ادعاء الراوي ما لم يسمع، والكذب في الرواية بقصد الإغراب، وتنفيقاً لمروياته، (٢) حيث قال ابن دقيق العيد في تعريفه للمقلوب: "وهو أن يكون الحديث معروفا برواية رجل معين، فيُروى عن غيره، طلبا للإغراب، وتنفيقا لسوق تلك الرواية." (٣)
قال السخاوي: "وقد قيل في فاعل هذا: يسرق الحديث (٤)، وربما قيل في الحديث نفسه: مسروق.
وفي إطلاق السرقة على ذلك نظر؛ إلا أن يكون الراوي المُبْدَل به عند بعض المحدثين منفردا به، فيسرقه الفاعل منه، وللخوف من هذه الآفة كره أهل الحديث تتبع الغرائب" (٥).
ومثال ما وقع في الإسناد من القلب للإغراب:
قول ابن حجر: "فممن كان يفعل ذلك عمدا لقصد الإغراب على سبيل الكذب: حماد ابن عمرو النصيبي (٦) وهو من المذكورين بالوضع.