وتكبيرُ ابن عباس ﵁ وقوله: "سنة أَبي القَاسِمِ ﷺ: يدل على أنه تأيد بالرؤيا واستبشر بها.
وفي ذلك دليل على ما قلناه من الاستئناس والتنبيه على عظم قدر الرؤيا في الشرع، والله أعلم.
وفي الحديث: دليل على السؤال عن العلم.
وفيه دليل: على جواز المتعة.
وفيه دليل: على وجوب الدم فيها، بشروطه.
وفيه دليل: على أن للرؤيا مدخلًا في الأحكام الشرعية، إذا لم تنافها.
وفيه: عرض الرؤيا على الكبار والعلماء.
وفيه: التكبير عند استعظام الأمر والاستبشار به.
وفيه: التنبيه على عظم قدر الرؤيا.
وفيه: التنبيه على الخلاف في العلم ليجتنب ويُعمل بالوفاق.
[وفيه: العمل بالأدلة الظاهرة والباطنة في الأحكام] (١).
وفيه: أن المقصود من العبادة موافقة العلم، والإخلاص، والصبر، وطلب القبول، والله أعلم.
* * *
الحديث الثاني
عَن عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: تَمَتعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في حَجة الوَدَاعِ، بِالعُمْرَةِ إِلى الحَج، وَأَهْدَى، فَسَاقَ مَعَهُ الهَدْيَ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فأهل بِالعُمْرَة إلى الحَج، فَكَانَ في الناس مَنْ أهْدى مِنْ ذي الحليفَةِ، وَمنهم مَمن لم يُهْدِ، فَلَما قَدِمَ النبي ﷺ قَالَ للناسِ: "مَن كَانَ مِنكُم أَهْدَى، فَإنهُ لَا يَحِل مِنْ شَيءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتى يقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يكنْ أَهْدَى،