النبي ﷺ وأصحابه مفرِدًا، ويؤيده توقفهم على التحلل بالعمرة ما لم يتحلل، حتى أغضبوه واعتذر إليهم بسبب سوق الهدي، ومثله تعليق علي وأبي موسى إحرامهما على إحرام النبي ﷺ (١).
وقولُه: "وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النبي ﷺ وَطَلْحَة"؛ هذا الكلام كالمقدمة لما أمروا به من فسخ الحج إلى العمرة إذا لم يكن هدي، وتقدم ذكر الهدي.
وأما طلحة: فهو أحد العشرة ﵃ المشهود لهم بالجنة، وكنيته أبو محمد، ولقَّبه رسول الله ﷺ بطلحة الخير يومَ أحد، وطلحة الفياض، وطلحة الجود يوم حنين، وهو ابن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي، يلتقي مع النبي ﷺ في الأب السابع، أمه: الصعبة بنة الحضرمي -واسمه: عبد الله- أختُ العلاء بن الحضرمي، أسلمت ﵂، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين كعب بن مالك ﵄.
لم يشهد بَدْرًا، لكن ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه منها، وشهد أُحُدًا وما بعدها من المشاهد، وهو من المهاجرين الأولين، وهو أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، والخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر ﵁، والستة أصحاب الشورى، الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، وقال رسول الله ﷺ في حقه قبل أن يقتل: "طلحةُ ممن قضى نحبه وما بدلوا تبديلًا" (٢).
رُوي له عن رسول الله ﷺ ثمانية وثلاثون حديثًا، اتَّفق البخاري ومسلم على