حين أراد عبد المطلب أن يذبح ابنه عبد الله حين وقع نذره، وذلك قبل مولد رسول الله ﷺ بخمس سنين (١).
وولد حكيم في جوف الكعبة، ولا يُعرف من وُلد فيها غيره، ورُوي أن علي بن أبي طالب ﵁ ولد فيها، وهو ضعيف لا يصح، وممَّن نصَّ على ضعفه الحافظ أبو الفرج بن الجوزي في "مثير الغرام الساكن" (٢). وعاش مئة وعشرين سنةً: ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، والمراد بالإسلام: من حين ظهر النبي ﷺ ظهورًا فاشيًا، واشتهرت دعوته إلى الإسلام دعاءً ظاهرًا، وبالجاهلية ما قبل ذلك، ولم يرد من حين أسلم حكيم؛ لأنه مات بالمدينة سنة أربع وخمسين، فلو أراد من حين أسلم، لكان عاش في الإسلام ستًّا وأربعين سنةً، لا ستين، ولو أراد من حين مبعثه ﷺ، لكان سبعًا وستين سنة، ولو أراد من الهجرة، لكان أربعًا وخمسين سنة، فتعين ما ذكرناه، والله أعلم.
روي له عن رسول ﷺ أربعون حديثًا، اتفق البخاري ومسلم على أربعة منها، وروى عنه سعيد بن المسيب، وجماعة من التابعين، وروى عنه أصحاب السنن والمساند (٣).
وتقدم في الحديث قبله الكلام على ثبوت خيار المجلس وما يتعلق به.
وقوله ﷺ: "فَإنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا"؛ أي: بيَّن كلُّ واحد منهما لصاحبه ما يحتاج إلى بيانه، من عيب ونحوه في السلعة والثمن، وصدق في ذلك، وفي الإخبار بالثمن وما يتعلق بالعوضين، فالصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى