باب السَّلَمِ
السَّلَم: اسم مصدر لسلم وأسلم، قال أهل اللغة: يقال: السَّلَمُ والسَّلَفُ، وأسلم وسلم، وأسلف وسلف، ويكون السلف قرضًا -أيضًا-، ويقال: استسلف، قال أصحاب الشافعي: ويشترك السلم والقرض في أن كلًّا منهما إثبات مالٍ في الذِّمة بمبذول في الحال، وذكروا في حد السلم عبارات كثيرة، أجودها: أنه عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلًا، وسُمي سلمًا؛ لتسليم رأس المال في المجلس، وسُمي سلفًا؛ لتقديم رأس المال (١).
* * *
الحديث الأول
عَن عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينهَ وَهُم يُسْلِفُونَ في الثِّمَارِ السَّنَتَينِ وَالثَّلاَثَ، فَقَالَ: "مَن أَسْلَفَ في شَيْء، فَلْيُسْلِفْ في كَيلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزنٍ مَعْلُومٍ، إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ" (٢).
أما السلم: فقد أجمع المسلمون عليه، لكنه بالشروط المعتبرة في الأحاديث