معنى الأكل على القيام بمصالح الأوقاف بالمعروف، وهو غير منضبط من جهة الشرع على التقدير، فيقدره الحاكم بطريقة؛ بعلمه أو ببينة.
ومنها: جواز أكل الضيفان منها بالمعروف؛ بحيث لا يعكر أكلهم على تعطيل مقصود الشرع، وشرط الواقف.
ومنها: كراهة التكثر و [التأثُّل] من مال الأوقاف، بل يأكل ما يعتاد شرعًا، ولا يتجاوزه.
ومنها: فضيلة صلة الأرحام، وغيرهم من المحتاجين، والوقف عليهم.
ومنها: منقبة وفضيلة ظاهرة لعمر ﵁.
ومنها: قبول شور المشاور، والمبادرة إلى ما أشار به.
ومنها: أن خيبر فتحت عنوة.
ومنها: أن الغانمين ملكوها واقتسموها، واستقرت أملاكهم على حصصهم، ونفذت تصرفاتهم فيها.
ومنها: استحباب المبادرة إلى فعل الخيرات المتعدية، والله أعلم.
* * *
الحديث السادس
عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسِ في سَبيلِ اللهِ، فَأضَاعَهُ الَّذِي كانَ عنْدَهُ، فَأرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ، وَظَنَنْتُ أنَّهُ يَبِيعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَألتُ النَّبِي ﷺ، فَقَالَ: "لَا تَشْتره، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ، وَإنْ أَعْطَاكهُ بِدِرْهَمٍ؛ فَإن العَائِدَ فِي هِبَتِهِ كالعَائدِ فِي قَيئهِ" (١). وفي لفظ: "فَإنَّ الذِي يَعُودُ في صَدَقتهِ كالكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيئهِ" (٢). وعن ابنِ عبَّاسِ ﵄: أَن النبي ﷺ قَالَ: "العَائِدُ في هِبَتِهِ كالعَائدِ في قَيْئهِ" (٣).