لا يدخله نقص، ولا نقص لما ابتدئ به؛ لقوله ﷺ: "اللَّهُمَّ أمضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، ولا تَرُدَّهُم عَلَى أَعْقَابِهِمْ".
ومنها: تعظيمُ أمرِ الهجرة، وتفخيمها؛ فإن قوله ﷺ: "ولا تردَّهُم على أَعْقَابِهم" يدلُّ على ذلك.
ومنها: فضيلة طول العمر؛ للازدياد من العمل الصالح، ولا شكَّ أن النَّبيَّ ﷺ قال: "لَنْ يزيدَ المؤمنَ عمرُه إلَّا خيرًا، إن كانَ مُحْسِنًا، فيزدادُ خيرًا، وإن كانَ مُسيئًا، فَيُسْتَعْتَبُ" (١)، وقال ﷺ: "لا يتمنين أحدُكم الموتَ لضُرٍّ نزلَ بهِ، فإن كانَ لا بدّ فاعلًا، فَلْيقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِني ما كانتِ الحياةُ خيرًا لي، وتوفني إذا كانتِ الوفاةُ خَيرًا لي" (٢).
وقد سأل جماعة من السلف -رحمهم الله تعالى- النقلة إلى الله تعالى، واختار جماعة منهم الحياةَ وطولها، وجماعة منهم لم يكن لهم اختيار مع الله ﷿، والأمر فيما نقل عنهم منزل على خوفهم على دينهم ورجائِهم فضلَ الله في طول العمر بكثرة الطاعة، والتفويض إليه ﷾ من غير اختيار.
ومنها: الحث على إرادة وجه الله تعالى بالأعمال.