باب العِدَّة
الحديث الأول
عَنْ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ ﵂: أَنَّها كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، وَهُوَ فِي بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ. فَلَمَّا تَعَلَّت مِنْ نِفَاسِهَا، تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ [-رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ-] (١)، فَقَالَ لَهَا: مَا لِي أَرَاكِ مُتَجَمِّلَةً؟ لَعَلَّكِ تُريدين النِّكَاحَ، وَاللهِ مَا أَنْتِ بِنَاكحٍ حتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ. قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ، جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَأَلتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأفْتَانِي بِأنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي، وَأَمَرَني بِالتزوُّجِ إنْ بَدَا لي.
قَالَ ابنُ شِهَابٍ: وَلَا أَرَى بَأسًا أَنْ تَتَزوَّجَ حِينَ وَضَعَتْ، إنْ كَانَتْ فِي دَمِهَا، غَيْرَ أنَّهُ لَا تقْرَبُها زَوْجُهَا حَتى تَطْهُرَ (٢).
أما سبيعة، فهي بضم السين المهملة، وفتح الباء الموحدة. وهي بنت الحارث الأسلمية.