الحديث الثاني
عَن زَيْنَبَ بِنْتِ أمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَت: تُوُفِّيَ حَمِيمٌ لأمِّ حَبِيبة، فَدَعَت بِصُفْرَةٍ، فَمَسَحَتهُ بِذِرَاعَيْهَا، وَقَالَت: إنَّما أَصْنَعُ هَذَا؛ لأنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤمنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ أَن تُحِدَّ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إلَّا عَلَى زَوْجٍ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْرًا" (١).
الحميم: القرابة.
أما زينبُ بنتُ أم سلمةَ، فهي ربيبة رسول الله ﷺ، وأبوها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، القرشيةُ المخزوميةُ. ولدت بأرض الحبشة، وكان اسمها برة، فسماها رسول الله ﷺ: زينب.
روى لها البخاري حديثًا، ومسلم آخر، وقد رويا لها عن أمها وغيرها.
روى عنها من التابعين من فقهاء المدينة وغيرهم.
وروى لها: أبو داود، والترمذي، والنسائي (٢).
وأما أم حبيبة؛ فتقدم ذكرها.
وأما الحميم المتوفى؛ فلا أعرفه مسمى في "المبهم"، ولا غيره.
ومعنى الحميم في الأصل: الماء الحار. ويقال لحامة الإنسان وخاصته ومن يقرب منه: حميم -أيضًا-، وكأنه لما كان القرب من الشخص حاملًا على حرارة الحمية له، والشفقة عليه، سُمي: حميمًا؛ لمشابهة الماء الحار في المعنى.