وقال الواقدي: ماتت في شوال سنة أربع وخمسين بالمدينة، في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وذكرها بقي بن مخلد فيمن روى خمسة أحاديث.
روى لها البخاري حديثًا واحدًا. وروى عنها عبد الله بن عباس ﵄. وروى لها أبو داود والنسائي (١).
وأما تخاصم سعد وعبد؛ فقال القاضي عياض ﵀: كانت عادة الجاهلية إلحاقَ النسب بالزنا، وكانوا يستأجرون الإماء للزنا، فمن اعترفت أنه له، ألحقوه به، فجاء الإسلام بإبطال ذلك، وبإلحاق الولد بالفراش الشرعي.
فلما تخاصم عبد بن زمعة، وسعد بن أبي وقاص، وقام سعد بما عهد إليه أخوه عتبة، من سيرة الجاهلية، إما لعدم الدعوى، وإما لكون الأم لم تعترف به لعتبة. واحتج عبد بن زمعة: أنه ولد على فراش أبيه، فحكم له به النبي ﷺ. هذا آخر كلام القاضي (٢).
واعلم أن حديث عبد بن زمعة محمول على ثبوت مصير أمة أبيه زمعة أبيه فراشًا له؛ لإثباته ﷺ الفراش، إما بعلمه ﷺ ذلك، وإما ببينة على إقرار عتبة بن أبي وقاص بذلك في حياته.
وقوله ﷺ: "هو لكَ يا عبدُ بنَ زمعةَ"، الصفة إذا كانت لاسم علم منادى، جاز فيها الرفع والنصب، فالرفعُ على النعت، والنصب على الموضع. فيجوز في [ابن] زمعة: الوجهان.
والمراد بقوله: "هو لكَ"؛ الأخ؛ أي: بطريق الأخوة، لا الملك. ومعناه: