كتاب الأشربة
الحديث الأول
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَن عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ! إنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ؛ مِنَ العِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالعَسَلِ وَالحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَالخَمْرُ: مَا خَامَرَ العَقْلَ، وَثَلاثٌ -أَيُّها النَّاسُ-، وَدِدْتُ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عَهِدَ إلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْدًا ننتَهِي إلَيْهِ: الجَدُّ، والكَلاَلَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنَ أَبْوابِ الرِّبَا (١).
اعلم أن الخمر نزل تحريمها بعد نزول سورة الأحزاب، في سورة المائدة.
ولما قدم الدارميون من لخْمٍ عشرة أنفس في ربيع الأول سنة تسع من الهجرة: هانئ بن حبيب، والفاكه بن النعمان، وجبلة بن مالك، والوهيد بن برة، وأخوه الطيب بن برة، وتميم بن أوس، ونعيم بن أوس، وزيد بن قيس، وعروة بن مالك، وأخوه برة بن مالك، وأهدوا إلى رسول الله ﷺ راوية خمر، قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله قد حرم الخمر"، فأَمروا ببيعها، فقال النبي ﷺ: "إنَّ الذي حرَّمَ شُربها حَرَّمَ بيعَها" (٢).