أصحهما: يجوز استعمالها.
والثاني: يحرم.
ومنها: تحريم مياثر الحرير على الرجال، سواء كانت على رحل أو سرج أو غيرهما، وإن كانت من غيرهما، فليست بحرام.
ومذهب الشافعي وغيره: لا كراهة فيها، سواء كانت حمراء أم لا؛ فإن الثوب الأحمر لا كراهة فيه، وقد ثبت أنه ﷺ لبس حلة حمراء.
وحكى القاضي عن بعض العلماء كراهتها؛ لئلا يظنه الرائي من بعيد حريرًا.
ومنها: تحريم استعمال القَسِّيِّ إن كان حريرًا، أو أكثر [هـ] حريرًا، وإلا كان مكروهًا كراهة تنزيه.
ومنها: تحريم الإستبرق والديباج، وسائر أنواع ثياب الحرير على الرجال.
والله أعلم.
* * *
الحديث الخامس
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ إذَا لَبِسَهُ، فَصَنَعَ النَّاسُ، ثُمَّ إنَّهُ جَلَسَ فنَزَعَهُ وَقَالَ: "إني كنتُ أَلْبَسُ هَذَا الخَاتَمَ، وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخلٍ"، فَرَمَى بِهِ، ثُمَّ قَالَ: "وَاللهِ لَا أَلْبَسُهُ أبدًا"، فنبذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ (١). وفي لفظ: جَعَلَهُ فِي يَدِهِ اليُمْنَى (٢).
أما الخاتم؛ ففيه أربع لغات: فتح التاء، وكسرها، وخيتام، وخاتام.