قلت: وينبغي أن يقال: إن غلب في العادة التشبه بالنساء في ذلك أن يكون حراما، والله أعلم.
وأما جعله في اليد اليمنى، فمجمع عليه، وعلى جواز جعله في اليسار، ولا كراهة في واحدة منهما.
واختلف السلف في أيتهما أفضل؟ ففعله كثيرون منهم في اليمين، وكثيرون في اليسار، واستحب مالك ﵀ اليسار، وكره اليمين.
ولأصحاب الشافعي في ذلك وجهان؛ الصحيح: أن اليمين أفضل؛ لأنه زينة، واليمين أشرف وأحق بالزينة والإكرام، والله أعلم.
* * *
الحديث السادس
عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطاب ﵁: أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لَبُوسِ الحَرِيرِ، إلَّا هَكَذَا، وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إصْبَعَيْهِ: السَّبَّابَةَ وَالوُسْطَى (١).
وَلِمُسْلِم: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ، إلَّا مْوِضعَ إصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلاَثٍ أَوْ أَرْبَعٍ (٢).
وهذا الحديث جمع فيه رسول الله ﷺ النهي عن لبس الحرير، وما رخص منه، ومقداره، وفيه: الرد على من توسع فيه بالزيادة على أربع أصابع.
والمراد بالأصابع: أصابع الآدمي، لا أصابع الذراع القاسمي؛ بدليل إشارته ﷺ برفعه إصبعيه: السبابة والوسطى.