أُمُّه: فاطمةُ بنتُ أسدِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مناف، أبي جدِّ عبدِ المطلب جدِّ رسول الله ﷺ، وهي أولُ هاشمية ولدت هاشميا، أسلمت، وهاجرت إلى المدينة، وتوفيت في حياة رسول الله ﷺ، وصلى عليها، وبرك في قبرها ﷺ.
وعليٌّ ﵁ رابعُ الخلفاءِ وأحدُ العشرةِ المشهودِ لهم بالجنة، وأقضى الأمة، وهو أولُ خليفةٍ، كان أبواه هاشميين، ولم يك بعده مَنْ أبواه هاشميان غيرُ محمدٍ الأمينِ بنِ زبيدة، وهو من النبي ﷺ بمنزلة هارون من موسى في الأخوة، وشد الأزر -ليس في النبوة- في حياته، وبعد موته (١).
وشبَّهَهُ رسول الله ﷺ بعيسى ﷺ في كونه يهلك فيه طائفتان من اليهود والنصارى حيث جعلته إحداهما: ولد زنية؛ فكفروا بذلك، والأخرى: ابن الله ﵎ عما يقول الظالمون والجاحدون علوًّا كبيرًا-، فكفروا بذلك.
فكذلك هَلَكَ في عليٍّ طائفتان: محبٌّ مفرطٌ، ومبغضٌ مفرطٌ، فمن كفَّره، أو بدَّعه، أو استنقصه؛ فهو ضالٌّ هالك، ومن رقاه إلى الإلهية، أو النبوة، أو التقدمة في الخلافة على من تقدمه من الخلفاء، أو التفضيل عليهم؛ فهو ضال هالك.
فعيسى عبدُ الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، وعليٌّ ابنُ عم الرسول محمد ﷺ، وزوجُ ابنته فاطمةَ البتول ﵄، وأولُ من أسلم وصلَّى مع النبي ﷺ من الصبيان، وشهد مع رسول الله ﷺ مشاهده كلها، إلَّا تبوك.