الحديث الثالث
عن أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةِ ﵂: أَنَّهَا أَتَتْ بابنٍ لها صَغيرٍ؛ لم يأكلِ الطعامَ، إلى رسولِ الله ﷺ، فَأَجْلَسَهُ رسولُ الله ﷺ في حِجْرِهِ، فَبَالَ على ثَوْبِه؛ فنَضَحَهُ بماءٍ، ولم يَغْسِلْهُ (١).
وعن عائشةَ أُمِّ المؤمنينَ ﵂، قالتْ: أُتِيَ رسولُ الله ﷺ بصبيٍّ، فَبَالَ على ثَوْبِهِ؛ فَدَعَا بماءٍ، فَأَتبَعَهُ إِيَّاهُ (٢).
ولمسلمٍ: فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ، ولم يَغْسِلْهُ (٣).
أمَّا أُمُّ قيسٍ: فلا اسمَ لها غيرُ كنيتها، وهي: أختُ عُكَّاشَةَ بْنِ محصنِ ابنِ حرثانَ بنِ قيسِ بنِ مرةَ بنِ كثيرِ بنِ غنمِ بن دُودانَ بنِ أسدِ بنِ خزيمةَ.
أسلمت قديمًا بمكة، وهاجرت إلى المدينة، وكانت من المبايعات.
رُوِيَ لها عن رسول الله ﷺ: أربعةٌ وعشرون حديثًا؛ اتفقا منها على حديثين.
رَوَى عنها من الصحابة: وابِصَةُ بنُ مَعْبَدٍ، وجماعةٌ من التابعين، وروى لها أصحاب السنن، والمساند (٤).
وأما قوله: "الأَسَدِيَّةُ"، -بفتح الهمزة، والسين المهملة- فنسبة إلى أسد ابنِ خزيمةَ، وهي نسبة -أيضًا- إلى أسدٍ في قريش: أسدِ بنِ عبد العزى بن قصيِّ بنِ