وقد استدل بعض العلماء على كراهة النفض بحديث ضعيف عن النبي ﷺ: "لا تَنْفِضُوا أيديكم؛ فإنَّها مَراوِحُ الشَّيطانِ" (١)؛ فإنَّه لا يقاوم هذا الحديث الصحيح، والله أعلم.
وفي الحديث فوائد:
منها: إعداد ماء الغسل؛ كالوضوء.
ومنها: استحباب الصب باليمين على اليسار.
ومنها: استحباب التكرار في الغسل مرتين، وثلاثًا؛ وكذلك الوضوء.
ومنها: استحباب تقديم غسل الفرج، ثمَّ الوضوء بعده، ثمَّ إفاضة الماء على الرأس، ثمَّ على سائر الجسد.
ومنها: استحباب التنحي من المغتسل إن كان وسخًا؛ لغسل القدمين؛ سواء أكمل وضوءه قبل الغسل، أم لا.
ومنها: إباحة التنشيف، والنفض، والله أعلم.
* * *
الحديث الرابع
عن عبدِ الله بنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّاب ﵁: قال: يا رسولَ اللهِ! أَيَرْقُدُ أَحَدُنا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قال: "نَعَمْ، إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَرْقُدْ" (٢).
وقد تقدم الكلام على عبد الله بن عمر في الحديث الثالث من باب الاستطابة.
وعلى عمر في أول الكتاب.