Lewati ke konten

Kitab: Al-'Uddah fi Syarh al-'Umdah (Ibnul 'Aththar) · Pengarang: ابن العطار

Baca Juz 1, halaman 222

  1. كتاب الطهارة
  2. باب الجنابة
  3. الحديث السادس

اعلم أن تسمية الجنابة باسم المني: من باب تسمية الشيء باسم سببه؛ فإنَّ خروج المني، ووجودَه: سبب لاجتناب الصلاة، وما في معناها، وبعده عنها.

ثمَّ إنَّ غَسْلَ عائشة ﵂ للمني، من ثوب النبيِّ ﷺ لم يكن لاعتقاد نجاسته، ووجوب غسله؛ وإنما كان لمجرد التنظيف؛ لقولها في الرواية الثانية: "كنتُ أفرُكه من ثوبهِ ﷺ فركًا فيصلِّي فيه".

فلو كان نجسًا، لم يتركْه النبي ﷺ، ولم يكتفِ بفركه، أو حكه.

وقد اختلف العلماء؛ في طهارة مني الآدمي، ونجاسته:

فقال الشافعي، وأحمد في أصح روايتيه، وأصحابُ الحديث: بطهارته، وهو مروي عن علي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وعائشة، وبه قال داود -أيضًا-.

واستدلوا بما تقدم من فركه، وحمل حديث غسله على الاستحباب، والتنزه، واختيار النظافة.

وقال مالك، وأبو حنيفة، والليث، والحسن بن صالح: بنجاسته؛ حتى قال مالك: لا بدَّ من غسله، رطبًا ويابسًا.

وقال أبو حنيفة: يكفي في تطهيره فركُه إذا كان يابسًا، ويجب غسله إذا كان رطبًا؛ عملًا بالحديث في فركه، وبالقياس في غسل الرطب.

ولم يرَ الاكتفاءَ بالفرك دليلًا على الطهارة، وشبهه بعض أصحابه: بما جاء في الحديث من دلك النعل من الأذى؛ في قوله ﷺ: "إذا وَطِئَ أحدُكم الأذى بنعلِه، أو خُفِّه، فطهورُهما الترابُ" رواه الطحاوي، من حديث أبي هريرة (١)؛ فإنَّ الاكتفاء فيه بالدلك لا يدل على طهارة الأذى.

Rujukan halaman ini: العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار، ج 1، ص 222 (SanadKitab #14224, hlm. urut 218)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.