وإن لم تزل العصابة عن موضعها، ولا ظهر الدم؛ ففيه وجهان لأصحابنا: أصحُّهما: يجب التجديد؛ كما يجب تجديد الوضوء، والله أعلم.
وتتعلق بالمستحاضة أحكام وفروع تحتمل كراريس، والله ﷾ أعلم.
* * *
الحديث الثاني
عن عائشةَ ﵂: أَنَّ أُمَّ حبيبةَ ﵂ استُحِيضَتْ سَبْعَ سِنينَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلاَةٍ (١).
أما عائشة ﵂؛ فتقدمت.
وأما أمُّ حبيبة هذه؛ فيقال فيها: أُمُّ حبيب، بلا هاءٍ، قال الدارقطني: قال إبراهيم الحربي: هو الصحيح، قال الدارقطني: وقول الحربي هو الصحيح، وكان من أعلم الناس بهذا الشأن، واسمها: حبيبة.
قال الحميدي عن سفيان، وصححه أبو علي الغساني، وجعل ابن الأثير: أن أم حبيبة فيها أكثر، وأنها كانت مستحاضة، قال: وأهلُ السيرِ يقولون: المستحاضة أختها؛ حَمْنَةُ بنتُ جحش، قال ابن عبد البر: الصحيح؛ أنهما كانتا مُستحاضتين.
وهي: أم حبيبة بنت جحش بن رباب الأسدي (٢).