وأما قوله: ولأبي العاص بن الربيع، دون نسبة أمامة إليه، وإنما نسبها إلى أمها؛ تنبيهًا على أن الولد إنما ينسب إلى أشرف أبويه دينًا ونسبًا؛ لأنه ﷺ لما حملها، كان أبوها مشركًا، وهو قرشي عبشمي، وكانت أمها أسلمت، وهاجرت إلى رسول الله ﷺ، وهي قرشية هاشمية، فنسبها إليها دونه، وبين بعبارة لطيفة أنها لأبي العاص بن الربيع؛ تحريًا للأدب في نسبتها ونسبها مع رسول الله ﷺ ونسبه، والله أعلم.
ثم الكلام يتعلق بهذا الحديث بوجهين:
الأول: حمل الطفلة في الصلاة، وإباحته.
الثاني: طهارة ثوبها.
والكلام في الأول في بحثين:
الأول: أن حملها كان بغير تعمد منه ﷺ في الصلاة، بل كانت تتعلق به ﷺ، فلم يدفعها، فإذا قام بقيت معه، قاله الخطابي، قال: ولا يتوهم أنه حملها ووضعها مرة بعد أخرى عمدًا؛ لأنه عمل كثير يشغل، وإذا كان عمل الخميصة شغله، فكيف لا يشغله هذا (١)؟!
والجواب عن ذلك: أنه دعوى مجردة يردُّها ما ثبت في الصحيح في هذه الرواية وغيرها: أنه كانَ إذا سجدَ وضعَها، وإذا قام حملها، وفي غيره: خرج