عضو، لم يصحَّ وضوءه؛ لأنَّه لم يقلْ أحدٌ من العلماء بالفرق بين وضوءِ عضو ووضوء عضو في المغسول.
وفيه: وجوبُ تعليم الجاهلين، والأمرُ بالمعروف والنهي عن المنكر، والله أعلم.
* * *
الحديث الرابع
عن أبي هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَجْعَلْ في أَنْفِهِ، ثمَّ لينتثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَليوترْ، وَإذَا اسْتَيْقَظَ أَحدُكُمْ مِنْ نَوْمه، فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يدخلهما في الإِنَاءِ ثَلاَثًا؛ فَإنَ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ! "، وفي لفظ لمسلم: "فَلْيَسْتنشِقْ بِمَنْخِرَيْهِ مِنَ الماء"، وفي لفظ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتنشِقْ" (١).
قول الرَّاوي: "أن": هو عند الإطلاق محمول على السَّماع، خصوصًا إن كان الراوي صحابيًّا، وأدرك الواقعة.
وقوله ﷺ: "فَلْيَجْعَلْ في أَنْفِهِ"، ولم يقل: ماء، فيه دليل على جواز حذف المفعول، إذا دلَّ الكلام عليه، وقد ذكر المفعول في غير هذه الرِّواية.