Lewati ke konten

Kitab: Al-'Uddah fi Syarh al-'Umdah (Ibnul 'Aththar) · Pengarang: ابن العطار

Baca Juz 2, halaman 599

  1. كتاب الصلاة
  2. باب التشهد
  3. الحديث الأول

عباد الله الصالحين"، أما السلام، فمعناه: التعوذُ باسم الله الَّذي هو السلام، والتحصينُ به ﷾؛ كما يقول: الله معك؛ أي: الله متوليك وكفيل بك؛ أي: باللطف والحفظ والمعونة، وقيل: معناه: السلامة والنجاة لكم، كما في قوله تعالى: ﴿فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٩١]، وقيل: معناه: الانقياد لك؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥]، وليس يخلو بعض هذا من ضعف؛ لأنه لا يتعدى السلام ببعض هذه المعاني بكلمة على، ولذلك قيل في معنى السلام آخرَ الصلاة الَّذي هو تحليل منها.

وأما قوله: "عبادَ الله، فهو جمعُ عبد، وله جموع غيره: عبيد، وأَعْبُد، وأَعابِد، ومعبوداء، ومعبدة، وعبد، وعُبدان، وعِبدان -بضم العين وكسرها-، وعبدا -بالقصر والمد-، والعبودية أشرف أوصاف العبد، وبها بعث الله تعالى نبيه محمدًا ﷺ في أعلى مقاماته في الدنيا، وهو الإسراء في بدايته ونهايته؛ حيث قال ﷾: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الإسراء: ١]، فكان من ربه ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ٩، ١٠]، ونعتهم بالصالحين ليخرج الطالحين، قال الزجاج وصاحب "مطالع الأنوار" وغيرهما (١): هم القائمون بحقوق الله تعالى، وحقوقِ العباد الواجبة عليهم، والألف واللام الداخلتان على الجمع للتكثير، وعلى الجنس دليل على العموم، وعلى صحة القول به من غير توقف ولا تأخر، وقد نبه ﷺ على ذلك حيث قال: "أصابتْ كلَّ عبدٍ صالح في السماء والأرض" (٢)، وهو مذهب الفقهاء - رحمهم الله تعالى -، وهو مقطوع به في لسان العرب، وتصرفات ألفاظ الكتاب والسنة التي من جملتها قوله ﷺ: "أصابَتْ كلَّ عبدٍ"، فأدخل فيه الكل، حتى

Rujukan halaman ini: العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار، ج 2، ص 599 (SanadKitab #14224, hlm. urut 594)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.