الحديث الثاني
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ ﵁، فَقَالَ: أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ إن النَّبيَّ ﷺ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ! قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آل مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ" (١).
أما عبدُ الرحمن بنُ أبي ليلى، فكنيته أبو عيسى، واسم أبيه أبي ليلى: يَسارٌ، على الأصح المشهور، ويقال: بلال، ويقال: داود بن بلال بن بلبل بن أحيحةَ بن الجلاح بنِ الحريشِ بنِ جحجنا بنِ عوفِ بنِ عمرِو بنِ عوفِ بنِ مالكِ بنِ الأوس.
وعبدُ الرحمن هذا تابعيٌّ، ثقة، جليل، أنصاريٌّ، أوسيٌّ، كوفي، حضر حلقته جماعةٌ من الصحابة ﵃ استمعوا لحديثه، وأنصتوا له، فيهم البراء بن عازب ﵄، وروي عنه قال: أدركت عشرين ومئة من أصحاب النبي ﷺ كلهم من الأنصار.
ولد لست بقيت من خلافة عمر، وروى عنه وعن الخليفتين بعده، وسعد بن أبي وقاص من العشرة، وخلق كثير من الصحابة والتابعين.
وأبوه أبو ليلى صحابي، لم يرو عنه غيرُ ابنه عبد الرحمن هذا، وابنُ أبي ليلى الفقيه، القاضي محمدُ بن عبد الرحمن هذا ضعيف، ومات عبد الرحمن سنة ثلاث وثمانين، وروى له البخاري ومسلم (٢).