منهم، فيقال: سلام عليك، أو عليكم، أو السلام -بالألف واللام-، والله أعلم (١).
وفي الحديث فوائد:
منها: استحبابُ ابتداء العالم أصحابَه بالعلم باستفتاح كلام يحملهم على أخذه بقبول.
ومنها: أنه يؤخذ العلم تؤدة شيئًا فشيئًا؛ ليفهم ويعمل به، فإذا علمه، أخبرنا العالم بأنه فهمه وعلمه، وسأله عن غيره، فإن الصحابة ﵃ قالوا للنبي ﷺ: قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟
ومنها: أنه يستحب للإنسان أن يبدأ بنفسه في الدعاء؛ حيث قال: السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين.
ومنها: تنزيل مراتبِ الأنبياء وغيرهم، ويقيس الإنسان مراتبَهم، فلا يقدم أخيرًا على أول.
ومنها: أن تقديم ذكر الشيء في كتاب الله تعالى لا يوجب العمل تقديمه، فإن الله تعالى قدم الأمر بالصلاة على النبي ﷺ على السلام، والسلامُ مقدَّم في العمل إجماعًا، وهذا يدلك أن الواو تقتضي مطلق الجمع لا الترتيب، والله ﷾ أعلم.
ومنها: فضل النبي ﷺ، وفضل الصلاة والتسليم، وقد روينا في فضلهما والترغيب فيهما وما يترتب عليهما من رفع الدرجات، وتكفير السيئات، وتكثير الحسنات، وقضاء الحاجات، ورفع الحجب، واستجابة الدعوات أحاديثَ كثيرات، والله ﷾ أعلم.
* * *