ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا انْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ" (١).
أما عبد الله بنُ عمرو بن العاص، فتقدم الكلام عليه.
وأما أبو بكر الصديق:
فاسمه عبد الله بن أبي قحافة، واسمه عثمانُ بن عامر بن عمرو بن كعب ابنِ سعدِ بنِ تَيْمِ بن مرةَ بنِ كعب بن لؤيِّ بنِ غالبٍ، يلتقي مع النبي ﷺ في مرة بن كعب، وأمه أمُّ الخير سلمى بنتُ صخرِ بنِ عامر بنِ كعبٍ أخي عمرو بن كعب بنِ سعدِ بنِ تيمِ بنِ مرة بنِ كعبِ بنِ لؤيِّ بنِ غالبٍ، تلتقي مع رسول الله ﷺ[في مرة]، فهي ابنة أخي جده عامر، وهو صخر بن عامر، فتكون ابنةَ عم أبيه، والله أعلم.
أسلم أبوه، وقيل: إن اسمه عتيق، وليس بمشهور، وقيل: إنما سمي به لحسن وجهه، وقيل: إنما سمي عتيقًا؛ لما روي من غير وجه عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ قال: "أبو بكر عتيقُ الله من النار" (٢)، فمن يومئذ سمي عتيقًا، وقال مصعب بن الزبير وغيره: إنما سمي عتيقًا؛ لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به (٣)، وروي عن علي ﵁ أنه قال: إن الله ﷾ هو الذي سمى أبا بكر على لسان رسول الله ﷺ صِدّيقًا (٤)، وقال أبو العالية والكلبي في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣]، الذي جاء بالصدق: رسولُ الله ﷺ، وصدَّق به: أبو بكر ﵁ (٥).