تتابع الناس، وقال لهم: لست بخيركم، فإن نسيتُ فذكروني، وإن اعوجَجْتُ فقوموني (١).
فانظر إلى ما جمع تعالى له من التوحيد والتشريع والشجاعة، والثبات، والفهم الثاقب، والعلم الراسخ، واليقين الصادق، والصبر الجميل، إلى غير ذلك من الصفات الحميدة، والعطايا الفريدة، ﵁ وأرضاه، ولهذا وزن الأمة بعد رسول الله ﷺ فرجحَها، ولهذا قال علي ﵁: من قال: إن أحدًا كان أحقَّ بالخلافة من أبي بكر ﵁، فقد أعظم الفريةَ، وخَطَّأَ أصحابَ رسول الله ﷺ والمؤمنين.
وعن أبي هريرة ﵁ أنه قال: واللهِ الذي لا إله إلا هو! لولا أنَّ أبا بكرٍ استُخْلِفَ، ما عُبِدَ اللهُ، فقيل له: مَهْ يا أبا هريرة! ما تقول؟ فأقام الحجة، وأوضح المحجة، حتى صدقوه فيه، وشَهِدوا له بما ذكره فيه (٢).
وقال علي ﵁: رحم اللهِ أبا بكر، أول من جمع ما بين اللوحين (٣).
وقال: لا يفضِّلُني أحدٌ على أبي بكر وعمرَ إلا جلدتُه جلدَ المفتري (٤).
وقال عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ﵄: ولينا أبو بكر فخير خليفة، أرحمه بنا، وأحناه علينا (٥).